عزيزة فوال بابتي
787
المعجم المفصل في النحو العربي
ما أجمل الهجرة بالأحرار * إن ضنّت الأوطان بالقرار فقد عدّي فعل التعجب « أجمل » « بالباء » لأننا نقول « أجمل به » أو جملت الهجرة بالأحرار . 14 - قد يصاغ فعل التعجب مما يتعدّى إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبرا ، مثل : « منح » ، « أعطى » ، « كسا » ، أو أصلهما مبتدأ وخبر مثل : « ظنّ » وأخواتها . ولهذه الصياغة أربع حالات : الحالة الأولى : أن يكتفي الفعل عند التّعجّب بفاعله الذي صار مفعولا به ، مثل : « ما أكسا الكريم » فكلمة « الكريم » كانت في الأصل فاعلا لفعل « كسا » على تقدير : « كسا الكريم الفقير ثوبا » وبعد التّعجّب صار الفاعل « الكريم » مفعولا به لفعل التّعجّب واقتصر عليه دون المفعول الثاني . الحالة الثانية : أن يأتي بعد الفاعل أحد المفعولين ، فتقول : « ما أكسا الكريم للفقير » « الكريم » كانت فاعلا قبل التعجب فصارت مفعولا به بعده وأضيف بعدها أحد المفعولين مجرورا باللام فقلنا : « للفقير » . الحالة الثالثة : أن يأتي بعد المفعول الأول المجرور باللّام المفعول الثاني ، فتقول : « ما أكسا الكريم للفقير ثوبا » . الحالة الرابعة : اعتماد الكلمات الثلاث منصوبة بدون « لام » الجر ، بشرط عدم الوقوع في الالتباس ، فتقول : « ما أكسا الكريم الفقير ثوبا » . فيكون الاسم الأول المنصوب مفعولا به لفعل التّعجّب . « الكريم » مفعول به لفعل « كسا » والاسم الثاني المنصوب يكون مفعولا به لفعل محذوف تقديره : يكسو الفقير . فتقول : « ما أكسا الكريم يكسو الفقير » أو « يكسو الفقير ثوبا » ويقول بعض الكوفيين : الأسماء الثلاثة منصوبة على المفعول به لفعل « كسا » في هذا الأسلوب فقط . ملاحظات : 1 - إذا بني فعل التعجب من فعل معتلّ العين وجب تصحيحها ، فتقول من طال : « ما أطول اللّيل » وأطول به . 2 - إذا بني فعل التعجب من فعل مضعّف اللّام وجب فكّ الإدغام عند التعجّب ، مثل : أعزز بنا وأكف إن دعينا * يوما إلى نصرة من يلينا حيث فكّ الادغام في « أعزز » عند بناء صيغة التعجب « أفعل به » . 3 - « ما » التعجّبيّة هي نكرة تامّة ، جاز الابتداء بها لما تحمل من معنى التعجب مثل ما تعجب الشاعر في قوله : عجب لتلك قضيّة وإقامتي * فيكم على تلك القضيّة أعجب حيث أتت « عجب » : مبتدأ ، « لتلك » : جار ومجرور خبره « قضيّة » يجوز فيها النصب على التمييز أو النصب على الحال أو الرفع على أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره « هي » ، والجر على أنها بدل من تلك . « إقامتي » : مبتدأ ، « أعجب » : خبره . والعجب من « ما » التعجبيّة الواقعة مبتدأ أنّها نكرة وتقع مبتدأ ، ومكتفية بنفسها فلا تحتاج إلى صلة ، مثل : « ما » الموصولية ، ولا إلى نعت مثل : « ما » التي تكون صفة لموصوفه ، مثل : « أكرم طالبا ما » . « ما » هي صفة ل « طالبا » ومثل : « لأمر ما جدع قصير أنفه » « ما » صفة ل « أمر » .